ميرزا حبيب الله الرشتي
48
كتاب القضاء
يختص بالأول كالرواية الواردة في الابن المشتبه بين الاثنين أو الشاة الموطوءة المشتبهة ( 1 ) ، أو ما يختص بالثاني حقيقة كما إذا كان ظاهرا فيه أو حكما كما إذا كان مجملا وساكتا من هذه الجهة . فإن قلت : سلمنا عدم شرعية القرعة وعدم فائدتها في مثل المقام لكن مجرد التراضي ليس بملزم ، فلا تحصل القسمة . قلنا : الملزم هو صدق عنوان التميز على مجرد التراضي بعد تعديل السهام ، فإن حقيقة القسمة من الموضوعات العرفية وصدقها على التعديل المتعاقب بالتراضي معلوم بين معهود معروف معتاد بين الناس ، فإذا حصلنا عنوان القسمة وصدقها بمجرد التراضي ترتب عليها اللزوم ، لان الانفراز بين النصيبين إذا حصل احتاج العود إلى الشركة إلى سبب جديد . فان قلت : مجرد الصدق العرفي لا يكفي بعد عدم الدليل الشرعي على صحته ، وأين الدليل ؟ قلنا : علمنا وبينا عدم اعتبار مدخلية شيء في القسمة سوى القرعة ، والصدق العرفي انما لا يكفي في حصول الأثر إذا شككنا في شرط شرعي أو في أصل مشروعيته عند الشارع ، وأما إذا علمنا أنها مشروعة - كما علمنا أن البيع عند الشارع ناقل في الجملة ثمَّ علمنا عدم صلاحية شيء شرطا فيها كصلاحية جملة من الأشياء للشرطية في البيع - فلا جرم يتعقبها الإمضاء الشرعي أيضا . فتأمل . ثمَّ ان هذا الكلام مع قطع النظر عن الدليل الثاني ، والا فهو دليل شرعي ، فيحسم الاشكال رأسا . ( الثاني ) قوله « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) لان الشرط معناه مجرد الالتزام ،
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 15 ب 20 من أبواب المهور .